• الثلاثاء 2 شوال 1438 هجري | 27 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    المقالات
    العالم الجليل محمد طاهر البحراني
    تاريخ النشر: 2014/08/18 الساعة: 03:44 1608

    محمد طاهر الصفار
    لعل من أقل الوفاء منا استذكار أولئك العلماء الأعلام الذين أفنوا حياتهم في خدمة الدين, وإحياء شريعة سيد المرسلين والذين ساهموا مساهمة كبيرة في جعل كربلاء مركز إشعاع, ونقطة مضيئة في العالم الإسلامي, حتى وصلت في مراحل من تاريخها إلى أن تضاهي النجف الأشرف, وتكون عاصمة العالم الشيعي الإسلامي, كما حدث ذلك في الإنعطافة التاريخية في ثورة العشرين التي فجّرها الميرزا محمد تقي الشيرازي.
    من هؤلاء العلماء الأعلام المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد طاهر البحراني الحائري صاحب كتاب (أبواب الجنان). والذي قضى عمره في خدمة الدين والمذهب وعُرف بين الناس مرجعاً, وعالماً جليلاً, له مكانته الكبيرة في الأوساط العلمية والاجتماعية .
    كانت ولادته في كربلاء المقدسة عام (1302ه) في أسرة لها تاريخها العريق في ميدان العلم والتقوى, وقد تتلمذ على يد أساطين العلماء منهم والده الذي كان من أبرز العلماء المجتهدين, كما تتلمذ على يد خاله السيد علي الشهرستاني, والشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي العالم والمجاهد قائد ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني, والشيخ عبد الكريم الحائري, والسيد اسماعيل الصدر, والسيد أبو القاسم التبريزي, والسيد هبة الدين الشهرستاني, وغيرهم من العلماء الأعلام والمجتهدين الكبار.
    كان السيد محمد طاهر البحراني يقيم صلاة الجماعة في الصحن الحسيني الشريف, فيأتم به الكثير من العلماء الذين تتلمذوا على يديه, ومن أبرز من تتلمذ على يديه من العلماء الكبار الذين يشار اليهم بالبنان: السيد محمد كاظم القزويني الخطيب الحسيني والمؤلف الكبير صاحب كتاب (شرح نهج البلاغة) إضافة الى كتبه الكثيرة في حياة الائمة(ع) والموضوعات الإسلامية الأخرى.
    ومن تلامذته أيضاً السيد محمد علي الطباطبائي, والشيخ عبد الزهرة الكعبي الخطيب الشهير وقارئ المقتل, والشيخ محمد الطرفي, والشيخ عبد المنعم الكاظمي, والسيد محمد الشيرازي(سلطان المؤلفين), والشيخ محمد آل صالح, والسيد محمد صادق البحراني, والسيد عباس الكاشاني وغيرهم.
    ألف السيد محمد طاهر الكثير من الآثار والتصانيف منها: الأربعون حديثاً, وتفسير القرآن, وكتاب في الدعاء, وكتاب في الهيئة, ودورة في الفقه, وشرح على الرسالة, وشرح تشريع الأفلاك, إضافة إلى كتاب أبواب الجنان الذي أشرنا إليه, والذي اشتهر به والذي هو من أفضل مؤلفاته.
    كما وضع حاشية على العروة الوثقى, وتقريرات أساتذته وغيرها.
    توفي في السادس من صفر عام (1384هـ) وقد شيّع تشييعاً مهيباً ودفن في مقبرته الخاصة به في محلة باب الخان في كربلاء المقدسة.

    
    للأعلى