• الثلاثاء 2 شوال 1438 هجري | 27 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    المقالات
    محسن أبو الحب الحائري
    تاريخ النشر: 2014/09/07 الساعة: 05:17 3057

    محمد طاهر الصفار
    إن كان دين محمدٍ لم يستقم *** إلّا بقتلي يا سيوف خذيني
    هذا البيت هو رافد جرى من نهر شعري دافق نقف الآن أمامه.., لنتصفح سجلاً مشرقاً في تاريخ كربلاء والمنبر الحسيني. إنه الشاعر الكربلائي الكبير (محسن أبو الحب) الشاعر والخطيب.
    ولد الشيخ والشاعر والخطيب (محسن أبو الحب الحائري الكبير) في كربلاء المقدسة عام (1225هـ), وفي سن طفولته المبكرة مات أبوه الحاج محمد, فنشأ يتيماً تتلاقفه أمواج الفاقة, ولكنه عوض عن حنان الأب بالعلم والأدب, فكان يقتني من كنوزهما التي لا تنفد وينهل من معينهما الذي لا ينضب بحضوره الدائم في المحافل العلمية والأدبية التي كانت تزخر بهما مدينة كربلاء, فكان لهذا الحضور أثره الفاعل في تنمية مواهبه وتكامل نبوغه.
    فقد عايش في تلك الفترة أفاضل الأدباء وكبار الخطباء في كربلاء منهم الحاج محمد علي كمونة, والحاج جواد بدقت, والشيخ عمران عويد, والشيخ موسى الأصغر, والشيخ علي الناصر وغيرهم, فنشأ شاعراً أديباً خطيباً كان له دور فاعل في تنشيط الحركة العلمية والأدبية.
    والمستقرئ لديوانه يجد نماذج رائعة من الأدب العربي, فالشعر لدى محسن أبو الحب كونه وليد كربلاء وخطيباً حسينياً هو رسالة عظيمة يوجهها الشاعر للأجيال فكان خطيباً رسالياً وشاعراً صادق الحس.
    ومما يدل على سمو قدره ما ذكره معاصره الشيخ محمد حسين النوري في مقدمة كتابه (نفس الرحمن) عندما ذكر ترجمته: (وممن قرض عليه الفاضل الأديب المشتهر بنهاية الكمال في الآفاق سيد قرّاء العراق محسن القارئ أدام الله توفيقه) توفي الشيخ محسن أبو الحب عام (1305) عن ثمانين عاماً بعد أن سجل اسمه في سجل الخالدين إذ لا تزال بعض قصائده مكتوبة في الرواق الحسيني الطاهر.

    
    للأعلى